لسان الدين ابن الخطيب
437
الإحاطة في أخبار غرناطة
هم الألى نصروا أرجاء أندلس * بالمشرفيّات والخطيّة الذّبل هم الألى مهّدوا دين الهدى فسمت * في الخلق ملّته العليا على الملل من أمّهم صادي الآمال نال بهم * جودا كفيلا له بالمعل والنّهل أو أمّهم ضاحيا أضحى يجرّر من * فضل النّوال ذيول الوشي والحلل إنّ الفضائل أضحت لاسمه تبعا * كالنّعت والعطف « 1 » والتأكيد والبدل مولاي ، خذها تروق السّامعين لها * بما أجادته من مدح ومن غزل لكنني باعتبار عظم ملكك لم * أجد لعمري في مدحي ولم أطل فإن خبرت كذاك الخلق أجمعهم * سيّان محتفل أو غير محتفل لا زلت فخر ملوك الأرض كلّهم * تسمو بك الدولة العلياء « 2 » على الدول ودمت للدهر تطويه وتنشره * مبلّغا كلّما تبغي من الأمل ومن ذلك ما نظمه لينقش في بعض المباني التي أنشأتها « 3 » : [ الطويل ] أنا مصنع قد فاق كل المصانع * فما منزل يزهى « 4 » بمثل بدائعي فرسمي ، إذا حقّقته واعتبرته « 5 » * لكل المعاني ، جامع أيّ جامع فقد جمع اللّه المحاسن كلّها * لديّ ، فيا للّه إبداع صانع « 6 » ! كما « 7 » جمعت كلّ الفضائل في الذي * بسكناي قد وافاه أيمن طالع وزير أمير المسلمين وحسبه * مزيّة فخر ما لها من مدافع وذو القلم الأعلى الذي فعله لمن * يؤمّله مثل السّيوف القواطع ومطلع آيات البيان لمبصر * كشمس الضّحى حلّت بأسنى المطالع وإنسان عين الدهر قرّت لنا به * عيون وطابت منه ذكرى المسامع هو ابن الخطيب السّيّد المنتمي إلى * كرام سموا ما بين كهل ويافع لقد كنت لولا عطفة من حنانه « 8 » * أعدّ زمانا في الرّسوم البلاقع
--> ( 1 ) كلمة « والعطف » ساقطة في الأصل . ( 2 ) في الأصل : « العليا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) القصيدة في الكتيبة الكامنة ( ص 271 - 272 ) وفيها أن المباني أنشأها بغرناطة . ( 4 ) في الأصل : « زهى » والتصويب من الكتيبة الكامنة . ( 5 ) في الأصل : « واعترته » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من الكتيبة الكامنة . ( 6 ) في الكتيبة : « صانعي » . ( 7 ) في الأصل : « ظلّ كما . . . » ، وكذا لا يستقيم الوزن ، لذا حذفنا كلمة « ظلّ » . ( 8 ) في الكتيبة : « جنابه » .